البهوتي

117

كشاف القناع

أقرع بينهما ، وإن شاء رتبهما على رأيه ) أي اجتهاده . ( وينبغي للامام أن يضع ديوانا يكتب فيه أسماء المقاتلة ، و ) يكتب فيه ( قدر أرزاقهم ) ضبطا لهم ولما قدر لهم . ( ويجعل لكل طائفة عريفا يقوم بأمرهم ويجمعهم وقت العطاء ووقت الغزو ) ليسهل الامر على الامام . ( والعطاء الواجب : لا يكون إلا لبالغ عاقل حر بصير صحيح يطيق القتال ) ويتعرف قدر حاجة أهل العطاء وكفايتهم ويزيد ذا الولد من أجل ولده ، وذا الفرس من أجل فرسه . وإن كان له عبيد في مصالح الحرب حسب مؤنتهم في كفايته ، وإن كانوا لتجارة أو زينة لم يحتسب مؤنتهم . وينظر في أسعار بلادهم لأن الأسعار تختلف ، والغرض الكفاية ، ولهذا تعتبر الذرية . قال الشيخ : وهذا والله أعلم على قول من رأى التسوية فأما من رأى التفضيل فإنه يفضل أهل السوابق والغناء في الاسلام على غيرهم بحسب ما يراه ، كما فعل عمر رضي الله عنه ، ولم يقدر ذلك بالكفاية . ( فإن مرض مرضا غير مرجو الزوال كزمانة ونحوها ) كالسل والفالج . ( خرج من المقاتلة وسقط سهمه ) لخروجه عن أهلية القتال بخلاف ما يرجى زواله كالحمى والصداع . ( ومن مات بعد حلول وقت العطاء دفع إلى ورثته حقه ) لأنه مات بعد الاستحقاق فانتقل حقه إلى ورثته كسائر الحقوق . قلت : وقياسه جهات الأوقاف إذا مات بعد مضي زمن استحقاقه يعطى لورثته . ( ومن مات من أجناد المسلمين دفع إلى امرأته وأولاده الصغار قدر كفايتهم ) ، لتطيب قلوب المجاهدين ، لأنهم إذا علموا أن عيالهم يكفون المؤنة بعد موتهم توفروا على الجهاد بخلاف عكسه . ( وإذا بلغ ذكورهم أهلا للقتال ، واختاروا أن يكونوا مقاتلة فرض لهم بطلبهم ) لأهليتهم لذلك كآبائهم وفي الأحكام السلطانية : مع الحاجة إليهم . ( وإلا ) أي وإن لم يبلغوا أهلا للقتال ، أو بلغوا كذلك ، ولم يختاروا أن يكونوا مقاتلة . ( قطع فرضهم ) لعدم أهليتهم في الأول وعدم اختيارهم في الثاني . ( ويسقط فرض المرأة والبنات بالتزويج ) لحصول الغنى به ( وبيت المال ملك للمسلمين يضمنه متلفه ويحرم الاخذ منه ) والتصرف فيه ( بلا إذن الإمام ) ذكره في عيون المسائل والانتصار . وذكر القاضي وابنه أن المالك غير معين ، ( ويأتي ) في باب ذوي الأرحام ( أنه غير وارث ) وإنما هو جهة ومصلحة .